إدريس لشكر يؤكد:«على الحكومة أن تتخذ إجراءات تنظيمية وقضائية،وتحدث رجة سياسية لمحاربة الفساد
الإنتخابي بشتى الوسائل،وردع رموزه»
لجريدة الاتحاد الاشتراكي العدد 9155 (عبداللطيف الكامل)
قال إدريس لشكر:«لا إصلاح للجماعات المحلية إلا بمباشرة إصلاحات شمولية يكون
مدخلها الحقيقي والأساس هوالإصلاح الدستوري والسياسي ببلادنا كمطلب ضروري وراهني ما فتئ يطالب به حزبنا منذ المؤتمرالوطني الثامن، كقناعة ضرورية لا محيد عنها،لأنها تجعلنا أمام برلمان قوي وقادرعلى
ممارسة التشريع والدورالرقابي،وكذلك أمام حكومة قوية باختصاصاتها،قادرة على فرض سلطتها على القطاعات التابعة لها...وأمام جماعات محلية وغرف مهنية متمتعة بسلطات حقيقية مستقلة عوض أن تكون مسيرة من قبل
الإدارة الترابية».
وأضاف عضوالمكتب السياسي للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية في عرضه السياسي الذي ألقاه بكل من إنزكَان وتزنيت وأوريربأكَادير، وبأولاد تايمة وتارودانت،في إطارخمسة لقاءات تواصلية مع الإتحاديين ،نظمتها
فروع وكتابات إقليمية بتلك المدن..أن الإستحقاقات القادمة تفرض على الحكومة والمواطنين معا محاربة مفسدي الإنتخابات ومستعملي المال الحرام،من خلال تشكيل لجن اليقظة الدائمة طيلة الحملة بالقرى والمدن
للتبليغ عن المرتشين والسماسرة والوسطاء ،وعبرحث أئمة المساجد والخطباء ليقوموا بدورهم لكي يعظوا المواطنين بمحاربة الغش والتدليس والرشوة في الإنتخابات بما في ذلك استعمال المال الحرام لشراء ضمائر
وذمم المواطنين البسطاء .
وبخصوص الإستحقاقات الجماعية المقبلة،أكد لشكر،أنه بالرغم مما تحقق بشكل إيجابي مؤخرا بشأن إقرارحصة المرأة في الجماعات المحلية،والتشطيب على حوالي مليون ونصف من الأسماء التي تم حشرها في اللوائح
الإنتخابية السابقة،على الحكومة أن تتخذ إجراءات تنظيمية وقضائية،وتحدث رجة سياسية من أجل محاربة رموزالفساد الإنتخابي الذي أساؤوا للديمقراطية المغربية وشوّهوا العملية الإنتخابية وأفرغوها من
مصداقيتها باستعمالهم لأساليب تدليسية عبراستعمال المال الحرام وشراء الذمم،الأمرالذي كان السبب الحقيقي في عزوف المواطنين عن المشاركة بإدلاء أصواتهم كما حدث في الإستحقاقات التشريعية الأخيرة.وألح
عضوالمكتب السياسي على ضرورة إصلاح الجماعات المحلية لتكون أكثردمقرطة وتنمية على المستوى المحلي،بشرط أن تتم تقوية صلاحياتها وتوسيع اختصاصاتها،من خلال تقليص حجم الوصاية عليها حتى لا تبقى تتحكم فيها
الإدارة الترابية.وقال:لاتنمية إذن بدون ديمقراطية حقيقية،ولا استقامة للوضع الحالي الذي شهد عدة اختلالات وضعف في المؤسسات،بدون إصلاحات دستورية،حتى تقوي من صلاحية مؤسسات الدولة:الحكومة
والبرلمان،وتنص على فصل السلط واستقلاليتها،وعلى سلطة الوزيرالأول والوزراء على القطاعات التابعة لهم.
وبرر إدريس لشكرمطلب الإصلاحات الدستورية الذي يطالب بها وحده إلى حد الآن الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية،منذ استحقاقات2007، بكون المغرب يعرف تراجعا خطيرا في بعض المكتسبات التي تحققت في عهد حكومة
التناوب بقيادة عبد الرحمان اليوسفي ورعاية الملك محمد السادس والتي يرجع إليها الفضل،في تحقيق عدة مجهودات لبناء صرح الديمقراطية الفتية وترسيخ أسسها ببلادنا،وكذا في فتح الأوراش المختلفة المفتوحة
اليوم على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والحقوقي،مما خلف أصداء إيجابية لدى المنتظم الدولي وتفهم طرحنا للقضية الوطنية.
لكن هذه المكتسبات/الرأسمال،الذي كسبه المغرب وقوّى به موقعه دوليا،تم التراجع عليه للأسف في السنتين الأخيرتين،وأعطى العديد من الأمثلة عن ذلك من أبرزها، ما كشف عنه إضراب قطاع النقل الطرقي، من أزمة
اقتصادية ومؤسسات هشة. فبالرغم من أننا نشاهد تعاملا إيجابيا بشكل حضاري مع الحركات الإحتجاجية،باستثناء ما حدث بسيدي إيفني الذي نحمل فيه المسؤولية الكاملة للدولة التي لم تدبرالأموربأسلوب
آخرغيرالعنف.فما وقع من تعامل حضاري مع مضربي قطاع النقل الطرقي يعد تطورا إيجابيا حصل في بلادنا،بحيث لم يحدث أي احتقان أوعنف،كما شهد ذلك المغرب في 1990و1981و1979و1965 .
وبالمقابل، يقول لشكر،رأينا تطورا سلبيا للمؤسسات من خلال تراجع الحكومة على المشروع الذي تقدم به وزيرالنقل بعد أن صادقت عليه وصوت عليه مجلس النواب،فما وقع بغرفة المستشارين هوإفراغ للمؤسسات من
اختصاصاتها،وإلا كيف يعقل أن يتحول رئيس غرفة المستشارين الذي كان من المفروض منه بحكم القانون المنظم للمؤسسة،أن يوافق بين المصالح الفئوية ومصالح المجتمع،صارطرفا في الصراع،وانحاز ضد المشروع، عوض أن
تبث فيه الغرفة وتناقشه وتعمل على تعديل تلك البنود الخمسة التي كانت نقطة خلاف بين الوزارة الوصية والمهنيين.
وأضاف إدريس لشكرأن ما وقع كذلك بالغرفة الثانية يدعوللتأمل وإعادة النظرفي القوانين المنظمة للمؤسسات،حتى لا يتكررما حدث مستقبلا، خاصة أننا تفاجأنا بأطراف تتسابق في نوع من المزايدة،لتدعي أنها هي
التي حسمت الصراع بين الوزارة والمهنيين،وحلت الإضراب، فرئيس غرفة المستشارين يدعي أنه هومن حسمه شخصيا، والوزيرالأول يقول إنه هومن قام بذلك، في حين الوافد السياسي الجديد يذهب إلى أنه هو من حل
الإضراب وقام بالتوافق بين الحكومة والمهنيين والنقابات،وهنا نسجل مع كامل الأسف،أن مؤسسات البلاد من حكومة وبرلمان بغرفتيه،أبانت عن نوع من الهشاشة في التعامل مع هذا الملف.
ومن القضايا التي تحتاج إلى إصلاحات دستورية في حسمها، يؤكد إدريس لشكر،مسألة التنصيص في الدستورعلى الهوية المغربية الثلاثية:العربية،الإسلام،الأمازيغية،و كذلك الجهوية الموسعة باختصاصات وسلطات
كبيرة،ومسألة التنصيص على أن القضاء سلطة مستقلة ضمن السلط الثلاث...والتنصيص على أجل نشرالقوانين المصادق عليها في الجريدة الرسمية من طرف الأمانة العامة للحكومة وغيرها من المطالب المرتبطة أصلا
بتعديل الدستور،نظرا لوجود مستجدات،خاصة أن المغرب قطع أشواطا في البناء الديمقراطي،وفي الحقوق،غيرأنه ينبغي تحصين وصيانة ما تحقق من هذه المكتسبات عبرالإصلاحات الدستورية.
وارتباطا بالإستحقاقات الجماعية في يونيو2009،أشارعضو المكتب السياسي إلى أن تحالفاتنا لتشكيل المكاتب الجماعات المحلية،لن تكون إلا بعد الإستحقاقات، لكن على أساس النزاهة والشفافية والمصداقية، وذكرأن
الإتحاد لن يتحالف مع أحزاب وصلت بوسائل غيرمشروعة كالتدليس وشراء الذمم واستعمال المال الحرام.
وكان إدريس لشكر قد تطرق لمجموعة من القضايا والمستجدات السياسية والوطنية في عرضه السياسي الذي ألقاه أيام17،18،19، أبريل2009، بخمس مدن،من أبرزها مستجدات قضية الوحدة الترابية التي ذكرأنها عرفت في
الأسابيع الماضية معاكسات قوية من طرف الجزائروصنيعتها جبهة البوليساريو،من خلال دفعها بحوالي 1400من أطفال ونساء لإختراق الجدارالأمني العازل،في محاولة يائسة، للتأثيرعلى ألأمم المتحدة لتمكين
المينورسو من اختصاصات واسعة، وفي المقابل التقليص من السيادة المغربية.
وأشارإلى أن القضية الوطنية،عرفت هي الأخرى تطورا إيجابيا على مستوى التدبير،حيث خرجت من إطارالتدبيرالفردي والأمني والريعي إلى تدبيرجديد ومغاير،أكثرانفتاحا وإنصاتا لإخواننا في الجنوب بفضل ما حققه
المغرب من تطوركبيرفي مجال حقوق الإنسان والديمقراطية والإنصاف والمصالحة وجبرالضررالفردي في انتظار جبرالضررالجماعي ..وغيرها من المكاسب الحقوقية الإيجابية التي جعلت المجتمع الدولي يتفهم القضية
الوطنية،ويدرك بعمق إيجابيات الطرح المغربي الواقعي بشأن تمكين الأقاليم الجنوبية من حكم ذاتي..
المغرب،يقول لشكر،اقترح مشروع الحكم الذاتي بالصحراء،وكنا نريد من الجزائر أن تتفهم هذا المشروع وتستوعبه كمدخل حقيقي لبناء وحدة مغاربية على كافة المستويات،بيد أن الجارة الجزائرالشقيقة،آثرت ركوب لغة
التعنت والطرح الإنفصالي الذي لم يعد مستساغا حتى لدى المنتظم الدولي،بل أكثرمن ذلك أصرت على إغلاق الحدود من طرف واحد،مما أضربمصالح الشعبين الشقيقين، وبالتبادل التجاري والإقتصادي بين البلدين،بدليل
أن منتوجاتنا الغذائية والفلاحية اليوم لا تصل إلى الجزائرإلا عبرأروبا، عوض أن تمرعبرأقرب نقطة، وهذا ما يتناقض مع مفهوم وحدة المغرب العربي.
كان
عليناأننختار الخروج من الحكومة في الوقت الذي لم تحترم فيه المنهجيةالديموقراطية في هذا الحوار يؤكدالقيادي الاتحادي إدريس لشكر أن التشخيص السياسي لحالة المغرب بعد انتخابات 2007 لميتغير، ولم تحدث أية مؤشرات أو تحولات سياسية تدل على أن إرادة سياسية تتجه لتصحيححالة التراجع والنكوص
الديمقراطي في المغرب، ولذلك، يرهن لشكر استمرار الاتحاد فيالحكومة بالإصلاحات الدستورية والسياسية والاقتصادية، ويكشف عن قرب
إطلاق مبادرةالحزب للإصلاح الدستوري مبينا أن إطلاقها بعد الانتخابات الجماعية سيكون فيه إخلالابالاتفاقات التي توصل إليها الاتحاديون في المؤتمر الثامن.
وحول موقف الكتلة منمبادرة
الاتحاد وما إذا كان حزبه قام بهذه المبادرة بشكل انفرادي دون استشارة معحلفائه يؤكد لشكر أن الخلاف إنما كان في الأجندة
الزمنية، معتبرا أن المطلوب منحلفاء الاتحاد في الكتلة أن يكونوا أول المتفاعلين مع مبادرة الاتحاد، ومؤكدا أنالكتلة إذا صارت وسيلة لعرقلة مسصار الدفاع عن الديمقراطية في البلد، فإن الاتحادلن يبقى سجينا لها.
-الآن ونحن على مسافة جد قريبة من الاستحقاقاتالجماعية، هل لا زلتم
تحتفظون بنفس التقييم الذي انتهيتم ليه في المؤتمر الثامن، أمأنكم لحد الآن
لم تلمسوا أي تحول في اتجاه ما طالبتم به؟
-مؤكد، لأن ماحدث بعد ذلك سواء على المستوى الاجتماعي، أو على مستوى الحريات العامة وحقوقالإنسان، أو ما يتعلق بطريقة تحضير الانتخابات المقبلة، لا يؤشر على ان هوجود تحولما يدعونا إلى تغيير التشخيص الذي
انتهينا إليه في المؤتمر الثامن، ولو أنه في محورالانتخابات الجماعية، هناك نقطتان مضيئتان، تتعلق الأولى بتمثيلية المرأة
(الكوطاالنسائية) إذ لا شك أنه قد بذل مجهود كبير حتى تحظى المرأة في المدنية كما فيالبادية بتمثيلية معتبرة، والنقطة الثانية المضيئة نسبيا، هي المراجعة التي تمتللوائح الانتخابية، فيكفي أن نعلم أن ما شطب عليه يتجاوز ما حصل عليه حزبان أولانفي المغرب، وهذا يؤشر حقيقة على حجم
الكارثة التي كانت في انتخابات السابع من شتنبر2007،
معنى هذا أن لوائح 2007 كانت مليئة بالخروقات، ولذلك لما كنا نقول: آلاف منالمسجلين كنا نبحث عنهم في الدوائر الانتخابية ولم
نكن نجدهم، لم يكن أحد يصدقنا.لقد كشفت الأرقام الأخيرة
(التشطيبات) التي أعلنت عنها وزارة الداخلية صدق ما كنانقوله. نحن الآن متفائلون، وسنسعى إلى توسيع هذا الأمل، رغم أن تشخيصنا
الذي خرج بهالمؤتمر الثامن، والذي تحدثت عنه باستفاضة في الحوار الذي أجرته معي "التجديد"مباشرة بعد المؤتمر الثامن لم يحدث أي تحول سياسي يدفعنا إلى تغييره،
فالوضعيةالسياسية العامة التي انتهى إليها المغرب، والتي عبر عنها الاتحاديون بحالة النكوصوالتراجع عن المسلسل الديمقراطي بقيت كما هي، ولا زال مطلب الاتحاديين بفتح أوراشالإصلاحات الدستورية قائما.
-بعض المحللين السياسيين يرون أنالاتحاديين أرادوا من خلال رفع شعار
الإصلاح الدستوري والملكية البرلمانية مجردمزايدة سياسية من أجل تحسين
الموقع التفاوضي لنيل مقاعد أكبر فيالحكومة في حالتعديلها؟ نتساءل هل يريد الاتحاد اليوم تحسين تموقعه داخل الحكومة؟ أم أن
قراءتكمالسياسية تدفعكم إلى الخروج من هذه الحكومة؟
-بداية، أؤكد أن التحليلالذي انتهى إليه المؤتمر الثامن والذي يصف الوضعية السياسية التي انتهى إليهاالمغرب بالنكوص الديمقراطي لم يعد تحليل الاتحاديين وحدهم، فكل الفاعلين السياسيينالحقيقيين في هذه البلاد يشتركون
معهم في نفس التحليل، لكن لا أحد منهم يدعي أنهيملك الحل السحري لتجاوز هذه الأزمة، فكل ما هنالك أن الأحزاب تقدم
اجتهاداتهاالسياسية. فعلى سبيل المثال، حزب العدالة والتنمية لا يرى أن الحل للخروج من هذهالأزمة هو في إجراء إصلاحات دستورية، وإنما يكتفي بالمطالبة بإصلاحات سياسية ،ولذلك فما نطلبه من إخواننا في العدالة والتنمية هو أن يراجعوا الأمر. وإذا كانخلافنا مع إخواننا في العدالة والتنمية
هو في نوع الحل المقترح للخروج من هذهالأزمة، فإن خلافنا اليوم مع حلفائنا في الكتلة هو في التشخيص، فما نراه أزمة فيالانتقال الديمقراطي يعتبره البعض من حلفائنا تطورا في المسار الديمقراطي لا زالمستمرا على نفس الوتيرة منذ عهد حكومة التناوب التوافقي. دعني أقول لك، إن التشخيصالذي انتهى إليه الاتحاد الاشتراكي ليس مجرد ترف فكري، ولكنه حصيلة تجربة سياسية،فنجن شاركنا في حكومة التناوب،
واعتقدنا في نهاية التسعينيات أن الإصلاحاتالاقتصادية والاجتماعية هو ربما مقدم على الإصلاحات الدستورية، وهي الحالة
التييعيشها حزب العدالة والتنمية اليوم، وهو الأمر الذي عشناه في التناوب الأول الذيقاده أخونا عبد الرحمان اليوسفي، وربما دققنا ناقوس الخطر عند تعيين إدريس جطووزيرا أول حينما تحدثنا عن خرق للمنهجية الديمقراطية، ولعل التاريخ هو الذي سيكشفمن كان على صواب ممن كان على خطأ:
الذين كانوا يطالبون بخروج الاتحاد الاشتراكي منالحكومة، أو الذين كانوا يقدرون ضرورة استمرار الاتحاد الاشتراكي في
الحكومةلاستكمال أوراش الإصلاح، والتنازل من أجل دعم المكتسبات التي تحققت. مما لا شك فيه،ونحن على مسافة مما حصل، يبدو أنه كان علينا أن نختار وقتها الخروج من الحكومة مادام أنه لم تحترم المنهجية الديمقراطية، هذا رأيي الشخصي، وربما أصبح اليوم هو رأيالاتحاديين لأن التقرير السياسي
الذي صادق عليه المجلس الوطني كانت هذه هي إحدىخلاصاته الأساسية المعتمدة. لكن، ما لم يكن مستساغا هو الاستمرار في نفس التوجه
بعدانتخابات 2007، ولذلك، ففي المؤتمر الثامن عاش الاتحاد الاشتراكي رجة حقيقية لم يكنسببها كما يدعي البعض هو تحسين وضعنا داخل الحكومة، إنما كان أساسها هو ضرورةالرجوع إلى الذات والتداول بشكل عميق حول الوضعية السياسية التي انتهى إليه المغربومستقبل الانتقال الديمقراطي. ولا شك
أن الرأي العام تابع كيف حضرنا الشوط الأول منالمؤتمر الثامن، وأية وثائق كانت ستعرض فيه، ثم تابع الوثائق التي تدوولت في
الشوطالثاني والنتائج التي انتهى إليه المؤتمر سواء تعلق الأمر بأجهزة الحزب القيادية أوبمواقفه السياسية التي من المؤكد اليوم أنها تجعلنا أقرب إلى نبض الجماهير وهمومالمجتمع وإلى اختيارات المغاربة أكبر مما كنا عليه قبل المؤتمر الثامن.
-تطرح على حزب الاتحاد الاشتراكي مشكلة حقيقية إذا ما قرر الخروج منالحكومة، فيكفي أن قضية عبد الواحد الراضي التي كانت شبه محسومة تدخل الملك وصارللقضية اتجاه آخر، ناهيك عن وجود قياديين اتحاديين يعلنون تمسكهم بالحقائب الوزاريةويصرون على تسفيه رأي كل من يرى خروج الحزب من الحكومة، فلو قررتم الخروج إلىالمعارضة كيف سترتبون مسألة خروج الوزراء الاتحاديين من الحكومة؟
-الأمر كان عندنا جد واضح في المؤتمر الثامن، فنحن نربط استمرارنا في الحكومة
بفتحأوراش الإصلاح على مصراعيها، وقد حددناها بوضوح في الإصلاحات الدستورية ممثلة فيمحاربة اقتصاد الريع، وفي الإصلاحات السياسية التي ربطناها بالضرورة بالاستحقاقاتالانتخابية المقبلة. ولذلك، وعلى الرغم من تنويهنا بالنقطتين المضيئتين (الكوطاالنسائية، ومراجعة اللوائح
الانتخابية) إلا أننا لا زلنا ننتظر من الإجراءاتالإصلاحية التي يمكن أن تحدث رجة في المجتمع وتضع حدا لحالة العزوف في
المشاركةالسياسية، وربطنا مشاركتنا بالإصلاحات الدستورية التي أعلنا أننا سنتخذ بشأنهامبادرة التي لن تخرج عن إطار المبادرات التقليدية التي توجه إلى جلالة الملك، لكنناسنهدف هذه المرة إلى فتح حوار وطني مع جميع الفاعلين السياسيين بصددها.
-جرت العادة أن الاتحاد الاشتراكي في المبادرات الكبرى، وبشكل خاصفيما يتعلق بالإصلاحات الدستورية، فإنه يعبر عن مطالبه من خلال الكتلة، لكن هذهالمرة، يبدو أن الاتحاد اختار أن يبادر بشكل منفرد، فهل يعني هذا أن الاتحادالاشتراكي لم يقدم على فتح حوار مع حلفائه في هذا الموضوع؟ أم أن حلفاءه عبرواللاتحاد الاشتراكي أنهم غير مستعدين في هذه المرحلة التقدم بمطلب إصلاحات دستورية؟
-أولا، الأجندة الزمنية لم تسعف، فالاتحاد الاشتراكي كان يعيش رجةداخلية بسبب تقييمه للحالة السياسية التي انتهى إليها المغرب ومستقبل الانتقالالديمقراطي فيه، بينما كانت الأجندة الوحيدة عند حلفائه هي مسألة الانتخابات، فيحين كنا نربط الانتخابات نفسها بفتح
ورش الإصلاح الدستوري، ولذلك كان الخلاف بينناوبينهم في التدبير الزمني لهذا الموضوع. شخصيا، أنا أقرأ في البيان العام الذي
خرجبه المؤتمر الثامن أن المطلوب من الاتحاد الاشتراكي أن يتخذ مبادرة للمطالبةبالإصلاحات الدستورية. هي بطبيعة الحال مبادرة مطروحة للحوار الوطني الذي منالمفترض أن يشارك فيه كل الفاعلين السياسيين. كنا ننتظر من حلفائنا أن يكونواالأكثر تفاعلا مع هذه المبادرة، لكن في
غياب هذا التفاعل من جهتهم لا يمكن لنا أنننتظر إلى ما لا نهاية، فالاتحاد الاشتراكي ينبغي أن يتقدم
بمبادرته.
-هل تعتقدون أن الاتحاد الاشتراكي سيتقدم بمبادرته قبل الانتخابات الجماعية؟
-نعم. أنا أعتقد أننا سنكون مخلين بما اتفق عليه الاتحاديونوالاتحاديات في المؤتمر الثامن إذا لم نطلق المبادرة قبل الانتخابات الجماعية.
-تتوقع متى؟
-لا الموقع يسمح لي بذلك، فأنا لست كاتباأول للحزب، ولا الاحترام الواجب للكاتب الأول يسمح لي بذلك. لكن، في تقييمي الشخصي،أن مبادرة الاتحاد الاشتراكي مطلوبة ليس في الأسابيع القليلة القادمة، بل في الأيامالقادمة.
-ما هي أهم الإصلاحات الدستورية التي تطالبون بها التيستتضمنها هذه
المبادرة؟
-هي مجمل الإصلاحات التي يعبر عنها الطيفالسياسي الحامل للهم الديمقراطي في البلاد من تقوية لمؤسسة الوزير الأول، ومن تقويةللحكومة، وتقوية الدور التشريعي والرقابي للبرلمان مع التمييز في الأدواروالصلاحيات بين الغرفة الأولى والغرفة
الثانية ومن التأصيل الدستوري لحقوق الإنسانوالحريات العامة وللمساواة ومن احترام للرأي العام وتقوية المؤسسات التمثيلية
وفيهذا الإطار تطرح قضية الجهوية واللامركزية في بعدها الديمقراطي وليس فقط الإداري.
-لو افترضنا أن الاتحاد الاشتراكي قرر الاستمرار في خط الدفاع عنالديمقراطية بينما كان لحلفائكم في الكتلة تقييم آخر، واختلف التقدير بينكم بينالبقاء في الحكومة والخروج منها، ألا يمكن أن يتناقض هذا مع استراتيجية التحالفاتالتي وضعتموها والتي تضع الكتلة في موقع متقدم إلى جانب التحالف مع قوى اليسار؟
-إستراتيجية التحالفات التي تتحدث عنها كانت قبل انتخابات 2007، لكنبعد ذلك لا أعتقد أن البيان العام وردت في إحدى عباراته لفظة الكتلة. نحن الآنمنفتحون على كل الاحتمالات، بالعكس التقييد الوحيد الذي ورد بخصوص الانفتاح فيالبيان العام هو العمل على وحدة اليسار.
ولذلك، فالكتلة ستكون ضرورة بالنسبة إليناإذا كنا موحدين فيما يتعلق بالأهداف التي نتوخاها وفي تصورنا للانتقال
الديمقراطيوالتعثرات التي يعرفها، وفي كيفية تجاوز هذه التعثرات، أما إذا لم يحدث ذلك، فلننظل سجيني إطار يفرض علينا أن نتخلى عن رؤيتنا ومواقفنا التي انتهينا إليها بعدمسار من النقاش والتقييم داخل الاتحاد الاشتراكي. بطبيعة الحال سنبحث عن دفعدينامية جديدة مع حلفائنا في الكتلة من أجل
تطوير إطار ديمقراطي لكل الفاعلينالوطنيين. لنفرض أن الاتحاد الاشتراكي تقدم بمبادرته للإصلاحات الدستورية، وانضمتلها أحزاب سياسية أخرى من غير حلفائنا في الكتلة، فإذا وجد برنامج الاتحادالاشتراكي في الساحة السياسية من يسانده ويدعم مطالبه ويعبر عن انخراطها فيمبادرته، فهل سيكون من السياسة أن
أقولها لها لأنني مرتبط بالكتلة وأن ميثاقايجمعني بحلفائي في الكتلة؟. أعتقد أن ميثاق الكتلة وضع لتحرير المبادرة، أما
إذاصار وسيلة للعرقلة، فأعتقد أن الأجهزة التقريرية للحزب التي اتخذت القرار بالانخراطفي هذا الميثاق سيكون على عاتقها أن تراجع كل ما من شأنه أن يقيد مبادرات الحزب.
-صرحتم أكثر من مرة بأن الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية يلتقيانبشكل موضوعي في العديد من المواقف، ودعوتم إلى تأسيس جبهة للدفاع عن الديمقراطية،وفصلتم في حوار سابق مع "التجديد" في بعض صور التنسيق بين الحزبين لاسيما في تحصينالانتخابات من التزوير واستعمال المال الحرام، ألا تفكرون والانتخابات الجماعية علىالأواب في صيغة لتنزيل الأفكار التي سبق ودعوتم لها؟
-بداية، الالتقاءبين الاتحاد والاشتراكي والعدالة والتنمية حدث على أرض الواقع، ليس فقط على مستوىالتشخيص والتقييم السياسي لانتخابات 2007، أو مستوى الموقف من الوافد الجديد، وإنماحدث لقاء اجتماعي. فنقابة
الحزبين كانت لهما مواقف مشتركة، بل دخلتا في تنسيق مشتركوكان لهما نفس الموقف بخصوص الحوار الاجتماعي على الرغم من أن الاتحاد
الاشتراكي فيالحكومة، وظهر ذلك أكثر في الموقف من الاقتطاعات التي كانت تنوي الحكومة تنفيذها فيحق الموظفين المضربين، ولم يكن موقعنا داخل الحكومة، ليمعنا من تبوئ مقعد السبق إلىجانب العدالة والتنمية في هذه النضالات، فلم يكن موقعنا في الحكومة وموقع العدالةوالتنمية في المعارضة ليمنعنا من
الالتقاء في الملف الاجتماعي على أرضية نضاليةواحدة. اليوم، مما لا شك فيه، الذي سيحدد مستقبل اللقاء بيننا وبين
العدالةوالتنمية هو العدالة والتنمية نفسه، فلا زلنا لحد الآن ننتظر أن يرقي موقفه لمستوىما نطالب به في قضية الإصلاح الدستوري. لكن بالنسبة للاستحقاقات الانتخابية، أعتقدأنا لنا نفس التوجهات في محاربة الفساد الانتخابي، في ضرورة الدفع في اتجاه جبهةللدفاع عن الديمقراطية، هكذا أنا
أسمها وإن كان البعض لم يرق إلى تسميتها بهذاالاسم، ولذلك، ما الذي يمنعنا من أن نشكل لجان الدعم والمساندة من الأحزاب
التيتدافع عن الديمقراطية وتعلن محاربتها للفساد الانتخابي، ما الذي يمنع هذه الأحزابمجتمعة لتتحول في الأحياء والدواوير إلى لجان لمقاومة الفساد الانتخابي؟ لماذا لايقع تنسيق على مستوى المراقبين الانتخابيين خاصة وأن أي حزب ليس بمقدوره بما في ذلكالعدالة والتنمية أن يغطي
مكاتب التصويت بالمراقبين؟ هذه أيضا من المواضيع المطروحةللاتفاق بين الديمقراطيين، وأكثر من ذلك، أنا أعتبر أنه على مستوى
الشأن المحلي،وسيكون هذا امتحان، أنه على جميع الديمقراطيين أن يبحثوا بعد الاقتراع عن صيغلتوحيد جهودهم. صحيح أنه من المستحيل أن نمضي في اتجاه لوائح مشتركة، لكن من الممكنجدا لأحزابنا في الأقاليم والجهات أن تنظر في صيغ التعاون مع من يحمل همالديمقراطية وهم التنمية. لذلك، أنا أعتقد
أننا نمضي إلى الانتخابات الجماعية ليسبنفس الأفكار التي كنا نحملها قبل انتخابات 2007 حينما كانت خطوط حمراء بيننا
وبينالعدالة والتنمية. نحن اليوم، على أبواب تنسيقات واتفاقات للدفاع عن الديمقراطيةومحاربة الفساد الانتخابي، كما أننا بعد الاقتراع أمام صيغ تعاون بين الشرفاءوالنزهاء ومحاربي الفساد الانتخابي.
-في السابق كان الانتقاد يوجهبشدة من طرف الأحزاب الديمقراطية لما
يسمى حياد الدولة، لكن يبدو من خلال بعضالمؤشرات أن الأمر انتقل من حياد
سلبي إلى تدخل مكشوف للدولة في الانتخابات سواء فيصورة دعم حزب أو ضرب حزب؟
من جهتكم ألم تلمسوا أي تحول في موقف الدولة؟
-الأمر عندنا لا زال لم يدخل إلى دائرة اليقين، ولا ندري
لحد الآن هليتعلق الأمر باستراتيجية الدولة أم تحرك بعض الجهات؟ نحن لدينا معطيات دقيقة تكشفتورط بعض المسؤولين في الإدارة الترابية في دعم بعض المرشحين، لدينا ما يثبت أنجزءا من الإدارة الترابية لم يكن أبدا على الحياد، ولذلك، ما خطط له هو ما أفرزتهصناديق الاقتراع. المشكلة الحقيقة لا
تكمن اليوم في نتائج الانتخابات، فالقوانينالانتخابية لا تتيح لأحد أن يحصل على الأغلبية، وإنما تكمن في مرحلة ما بعدالاقتراع، وتحديدا فيم توكل له مهمة صنع الأغلبيات، فلو أن الإدارة الترابية وقفتعلى الحياد في هذا الموضوع، فإن الأمر سيسهل على الأحزاب الديمقراطية، لكن عندمايتدخل العامل أو الوالي أو الباشا ويدعو وكيل هذه اللائحة أن يذهب مع هذا أو ذاك،وهذا عشناه في العاصمة الرباط للأسف،
حيث بوأنا الموطنون المكانة الأولى لا من حيثعدد المقاعد ولا من حيث عدد الأصوات، لكن النتجية كانت أن 16 حزبا اجتمعوا
لمحاربةمن بوأه الناخبون المرتبة الأولى.
-سؤالي كان واضحا، وأنا أعلم أنقيادة الاتحاد الاشتراكي قررت عدم
الحديث في ما يسمى الوافد الجديد، لكن نحن فيالتحليل السياسي، وهذا شخص كان
مسؤولا في الداخلية، وخرج منها، ثم أسس حركة، وبعدهادمج خمسة أحزاب في حزب،
وشكل فرقا في البرلمان ثم في مجلس المستشارين بهذه السرعة،وبعد ذلك صار
يتحرك بدينامية كبيرة لجمع الأعيان في المغرب، وهو أمر لا يمكن أن يتمبحياد
من الدولة، ويجد الدعم في كل منطقة ينزل فيها، وفي المقابل هناك حملة منظمةضد العدالة والتنمية بدأت بعزل بلكورة إلى حاكية تضخيم الاستقالات إلى هدم حديقةتمارة؟
-بداية، نحن لن نسكت على أي خرق أو اعتداء على
الديمقراطية،يعني اليوم، حزب الأصالة والمعاصرة هو حزب موجود، والقانون يضمن له حق التحركوالعمل، لكنه يضمن له هذا الحق في إطار الضوابط القانونية، ولذلك نحن كديمقراطيين،مطلوب منا أن نأخذ موقفا واضحا من أي تجاوز صدر منه حتى لا نسمح بتكرار ما وقع فيالماضي. نحن نراقب الوضع ونتابع
بكل دقة، ولحد الآن، ما يصلنا من معطيات تشير إلىضلوع بعض رجال السلطة في توفير الشرط اللوجستية لنجاح اجتماعات هذا الحزب،
أماتحركات هذا الحزب للحصول على مرشحين، فيصعب الآن التعليق عليها. أما يتعلق بالعدالةوالتنمية، والحملة التي تشن ضده، فالمفصل الذي ينبغي أن يعتمد هو تقارير المجلسالأعلى للحسابات، فهذا الإطار أشير إلى أننا نسير الجماعة في بوعرفة، وقد أنصفنافيها المجلس الجهوي للحسابات، لكن مع
السخونة التي تعرفها هذه الفترة، تم صنعأغلبية أسقطت الحساب الإداري، وفوجئنا أن وزارة استجابت بسرعة وحلت المجلس الذينسيره.
-معنى هذا أن اعتبارات سياسية هي التي تتحكم في صنع هذهالأغلبية أو
إسقاط تلك؟
-أنا لا أفهم كيف حصل ذلك في بوعرفة، ولاأستوعب أن تستحق المخالفات التي سجلت على تدبير مكناس عزل الرئيس،ة مع أننا نرىيوميا أضعاف هذه المخالفات في العددي من الجماعات دون أن تقدم الداخلية على ماأقدمت عليه في مكناس، فالرباط مثلا، وفي
جميع أحيائها (التقدم، والنهضة وغيرها) ليسفيها إلا 1+1، لكن إذا تجولت فيها تجد أنها كلها من غير استثناء فيها 1+3، أو
1+4من غير أساسات متينة. ولذلك، لا استطيع أن أنخرط في القراءة التي ذكرت لم توجدالقرائن الكافية التي تسند هذه القراءة، لكننا نراقب هذه الاستثناءات ونراقبتطورها، ولن نقف مكتوفي الأيدي إذا مست الديمقراطية في البلد.
-إصلاحالقضاء هو الورش الذي يتحدث الخطاب الرسمي عن ضرورة فتحه دون
أن يسجل أي تقدم فيه.ألا يشكل لكم هذا الورش إحراجا من جهتين من جهة كون الكاتب الأول للحزب هو وزيرالعدل، ومن جهة كون إصلاح القضاء هو قضية أساسية في الإصلاح الدستوري الذي
تطالبونبه؟ كيف ستوفقون بين رؤيتكم لإصلاح القضاء وبين الرؤية الحكومية
لإصلاح هذا الروش؟
-نحن عبرنا في بلاغ المكتب السياسي مباشرة بعد تثبيت الأخ
عبد الواحدالراضي، فبعد أن ثمنا هذا التثبيت، قلنا بوضوح في البيان أننا نعتبر أن فتح إصلاحورش إصلاح القضاء هون مدخل حقيقي إلى ما نطالب به، لأننا نعتقد أنه لا يمكن أنيستقل القضاء دون حدوث إصلاحات دستورية، فما لم يتم الاعتراف بأن القضاء سلطة،يستحيل الحديث عن استقلال القضاء. نحن
نعتبر أن خطاب جلالة الملك فيما يتعلق بإصلاحورش القضاء، وخطاب جلالة الملك المتعلق بالجهوية الموسعة، ورسالة جلالة الملك
إلىالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المتعلقة بالملاءمة مع المواثيق الدولية، والمبادرةالملكية فيما يخص المسألة الأمازيغية، نحن نعتقد أنها مداخل للإصلاح لا تستقيم منغير إصلاح دستوري. نحن نعتقد أن بعد مرور أكثر من عقدين عن دستور 1996، وبعد مرورأكثر من نصف قرن عن دستور 1966،
المشروع أن تتوافق الأمة على عقد جديد ودستور جديد.على
أن هذا التوافق لم يستقيم إلا إذا ساهمت فيه كل مكونات الأمة من مختلفمرجعياتها. ولذلك، تأكدوا أن إصلاح القضاء لا بد أن يكون
المنطلق فيه هو الإصلاحالدستوري.
-لكن هل تعتقدون أن لمقاربة الحكومية لإصلاح القضاء ستكونمؤطرة بسقف
الإصلاح الدستوري لاسيما وأن عشرة جمعيات حقوقية انتقدت بشدة للمقاربةالحكومية لإصلاح القضاء والتي بدت بعض معالمها في اليوم الدراسي الذي نظمتهالمفتشية العامة للمسؤولين القضائيين؟
-لا علم لي بوجود مبادرة حكوميةلإصلاح القضاء، ولا أعلم أن عبد الواحد الراضي أطلق أية مبادرة في هذا الاتجاه، وماتطالب به مكونات المجتمع المدني فيما يخص إصلاح القضاء وضمان استقلاليته لا يمكن ليإلا أن أثمنه والاتحاد
الاشتراكي لا يسعه إلا أن ينخرط فيه.
-ماذا لوكان المقاربة الحكومية لإصلاح القضاء دون سقف الإصلاح
الدستوري الذي طالب بهالاتحاد الاشتراكي؟
-سيكون لنا موقف واضح حينها، ولن نتردد في التعبيرعنه. لكني أعتقد جازما أن الكاتب الأول سيكون منسجما تماما مع مواقف الحزب بما فيذلك رؤيته لإصلاح القضاء.
-هل يعني هذا أن السيد عبد الواحد الراضيسيقدم مخططه لإصلاح القضاء
بشكل ينسجم تماما مع رؤية الاتحاد الاشتراكي ومطالبه؟
-فيما يتعلق بإصلاح القضاء لا ننطلق من عدم. أحيانا نرفع
بعض الشعراتونحسبها تقدمية وهي رجعية. ولذلك من يدعو اليوم إلى أن تحسب وزارة العدل وزارةسيادة. وزارة العدل أو وزارة السيادة أليس في هذا إنقاصا للديمقراطية التي ندافععنها.نحن في الاتحاد الاشتراكي نعتبر من أجل تحديد المسؤوليات أنه لا أساس لوزارةالسيادة سواء تعلق الأمر بوزارة العدل
أم بغيرها.
-بهذا التعميم؟
-نحن في الاتحاد الاشتراكي نعتبر أنه لا وجود لوزارة من المرتبةالأولى ووزارة من المرتبة الثانية. نحن من خلال نضالنا الديمقراطي نعتبر أن الحكومةينبغي أن تكون متضامنة ومنسجمة ومسؤولة أمام الملك وأمام الشعب، وأنه لن يكون هناكأي تباين مطلقا إن كنا نشتغل
على إصلاح القضاء وفي نفس الوقت على الإصلاح الدستوري.ليس معنى هذا أننا سنتوقف عن الحوار وعن سماع رأي مختلف الفاعلين المعنيين حتىيتحقق الإصلاح الدستوري، لا، هذا غير
ممكن، وفي المقابل، سيكون إصلاح القضاء فاشلاولن يستقيم أمره إن لم يقرن بالإصلاح الدستوري.
-سؤالي هو عن مقاربةالحكومة لإصلاح القضاء ورؤية
الحزب؟
-الكاتب الأول للحزب ينصت إلى نبضحزبه ونبض الشعب، وهو ملتزم برؤية الحزب، ولذلك لا يمكن أن يكون الإصلاح إلامستجيبا لمطالب الأسرة الحقوقية والمدافعين عن القضاء كسلطة. ومستجيبا لتوصيات هيئةالإنصاف والمصالحة. أنا شخصيا لم
أطلع على مذكرة العشر جمعيات، لكني أعتقد أنهاتنبه فقط وهذا دورها.
10h00 / USFP Siège National Journée d'étude au tour de la Réforme de la
Magistrature Participants: Abdelwahed Radi (Ministre
de la Justice et 1er Secrétaire USFP)
Driss
Lachguar (Avocat et Membre du Bureau Politique USFP)
Vendredi 10 avril 2009
17h00 / USFP Section Roumani
Driss Lachguar est l'invité d'une Conférence - Débat organisée par la section Roumani
Jeudi 02 avril 2009
19h00 / SNRT Radio National
Débat sur " Le bilan de la Municipalité de Rabat" Participants : Mr Omar Bahraoui
(Président du conseil municipal) & Mr Driss Lachguar (Conseiller)
21h30 / Forum National de la Jeunesse Ittihadi à
Kenitra Débat ouvert sur le thème "Les jeunes et la question de la transition
démocratique"
استضاف الصافي الناصري بالاذاعة الوطنية في برنامج "زمن السياسة" يوم الخميس الماضي، عن الأغلبية لمجلس الرباط عمر البحراوي عمدة المدينة وعضو
المكتب السياسي للحركة الشعبية، وعن المعارضة إدريس لشكر مستشار جماعي بنفس المجلس وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، للتوقف عند حصيلة التدبير والتسيير بالعاصمة، وإشكالية
الحكامة بالمدن الكبرى، ومعوقات التدبير الذاتية المرتبطة بالأحزاب ونوعية
التحالفات التي لها علاقة بالموانع القانونية والدستورية.
الناصري: السيد البحراوي كيف تقرأ التفاعل المحلي مع الوطني في تدبير المدن الكبرى؟
عمر البحراوي : هذه القراءة يجب أن تكون أولا على الصعيد الدولي، نلاحظ عددا كبيرا من الدول المتقدمة أخذت كنموذج للتسيير الحكامة، اللامركزية، ونجد
الدول التي تقدمت أكثر وأسرع هي الدول التي لها مركزية متطورة، وهنا أصبح تسابق بين الدول على من سيعطي أكثر للديمقراطية المحلية المكانة اللائقة. المغرب كذلك في هذا السياق أخذ خطوة جريئة منذ 1976 من
خلال الميثاق الجماعي، وأعطى عددا من الصلاحيات والاختصاصات للجماعات المحلية التي خولها مهام جديدة كانت قبل تخول للسلطة المحلية أو بعض الوزارات، الآن في سنة 2003، أخذنا خطوة جديدة وذهبت اللامركزية
شيئا وفي ما بعد بدأنا نصلح مفاهيم المجموعات، وفرقنا بين المجموعات القوية والكبيرة كالمدن والجماعات الحضرية الأخرى، وفي هذا السياق خلقت المدن الكبرى وأعطي لها طابع خاص وإمكانيات والنتيجة في
الحقيقة نتيجة جد مهمة لأن المدن الكبرى وصلت إلى مستوى في الاستثمار والبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، مستوى لابأس به.
إدريس لشكر: أنا لربما على النقيض من ذلك، بقدر ما اتفق على أن الميثاق الجماعي شكل بالفعل منذ ثلث قرن خطوة جبارة في ما يتعلق بالتدبير المحلي ،
يمكنني القول إنه منذ عشر سنوات المغرب عرف خاصة في عهد حكومة التناوب التوافقي على الصعيد الوطني تحولات عميقة، فالمغرب على مستوى التدبير المحلي عرف أزمة وتراجعا، والحكامة الأمنية تتراجع شيئا فشيئا
والدليل على ذلك أن قطاعات أساسية في المدن الكبرى، بدأت تعرف التفويت لعدة مؤسسات جديدة، والرباط أكبر نموذج، لو أن المنتخبين والمدن أفرزت نخبا سياسية حقيقية لما أوكل الأمر إلى شركات ووكالات، و ...
الخ ، إذن هناك اليوم شبه إجماع للفاعلين، بما فيهم الدولة التي أصبحت واعية بذلك، وهنا أنا لا أخصص الرباط لوحدها، فوزارة الداخلية مؤخرا، قامت بندوة بالصخيرات حول أزمة الحكامة في المدن الكبرى،
محاولة إيجاد حلول للمشاكل التي تعاني منها. واليوم، لا أخصص الرباط، لا أحد يمكن أن يعي وأن يتفق ولا يمكن أن يدرك وعينا بأن المدن الكبرى لا تحتاج إلى مراجعة جذرية وحقيقية في التدبير والتسيير، وأنه
ابتعدت النخب عن المشاركة وابتعدت عن مشاكلها وتدبيرها وابتعدت العامة، المواطنون أصبحوا غير معنيين بما يجري وما يسير، والخوف كل الخوف لأنه بدأ يظهر عجز في التدبير والحكامة الأمنية للممثلين
والمنتخبين.
أنت تشير في هذا الصدد إلى تجربة التدبير المفوض.
ادريس لشكر: لا أنا أشير بشكل عام، أنا أتحدث عن الحكامة المحلية والتراجعات التي عرفتها سياسيا وتمثيليا، وفي كل شيء، حصرها في التدبير المفوض الذي له
ايجابياته وسلبياته والتدبير المفوض قد يكون موضوعا للنقاش . انظر معي إلى 76 ، مشهد المدن الكبرى عندما انطلق الميثاق الجماعي، انظر إلى نوعية النخب التي كانت تسير المدن الكبرى وقيمتها رمزيتها،
المتابعة التي كانت للمواطنين، لنقم بقراءة اليوم أي تسيير؟ وأعطيك نموذج الرباط، نحن اليوم لن نحاسب السيد عمر البحراوي لوحده سنحاسب 15 حزبا، كيف للمواطن أن يقيس إنتاجية هذا الحزب دون الحزب الآخر ،
وأن يحكم على أدائهم؟. عمر البحراوي: في الحقيقة إنني أشاطر رؤية السيد إدريس لشكر في بعض المجالات، بحيث هناك تعددية
كثيرة في الأحزاب التي تكون الأغلبية وتكون المكاتب، مع الأسف الديمقراطية التي عندنا سائرة في المغرب تقتضي الكيفية التي يصعد بها وهي اللوائح. بعد احتساب القاسم المشترك تجد عناصر تمثل الشعب وهؤلاء
الممثلون والمنتخبون فيهم من هم أميون ولهم كلمتهم ومن يقرأون ويكتبون، لكن نحن ملزمون بأن نأخذ بآرائهم لأنهم في آخر المطاف ممثلو الأمة أحببنا أم كرهنا ، في هذا الإطار إدريس لشكر معه الحق، هناك
تمييع لآليات التدبير حين يكون المكتب مكونا من 15 حزبا، وهذا غير معقول، لكن الأهم ، هو أن جل رؤساء المدن الكبرى ذوو شهادات عليا وربما كانوا في مراكز عليا جدا، ولا يستطيعون أن يحققوا كل ما يتمنونه
لأنهم مكبلون بالقانون، ومكبلون بالمراقبة البعدية والقبلية ومكبلون بتوزيع الاختصاصات في مابين الحكومة والمنتخبين، زد على ذلك أن المنتخبين الآن ليسوا موظفين أو من ألأعيان، ولا يتقاضون أجرا إذا ما
كانوا موظفين ليتفرغوا من عملهم الأصلي للعمل الجماعي وهذا نشعر به.
قبل المرور لحصيلة الرباط في نظركم إدريس لشكر، ما هي عناصر تجاوز هذا الوضع بالنسبة لتدبير المدن الكبرى. هلالأمر في النظام الانتخابي أم في نمط الاقتراع أم
ماذا؟
ادريس لشكر: أنا مع كامل الأسف لن أكون متفائلا، ولهذا في الوقت الذي ألاحظ انه هناك شبه إجماع لكل الفاعلين على أن هناك أزمة في التدبير والحكامة
بالمدن، ونحن مع كامل الأسف، في ظرف الاستحقاقات، نعيد إنتاج نفس الشروط التي أنتجت هذه الأزمة وهذا لا يدل على تفاؤل، انظر إلى كل المدن المغربية هل المواطنون كلهم مشركون وواعون ومتحملون لمسؤوليتهم
في أن تصويتهم سيؤدي إلى عدم إنتاج نفس الانتاج، على العكس نحس أن المغاربة يتعاملون بنوع من السلبية مع الظاهرة لذلك أنا أنوه بالموضوع الذي اخترتم السيد الناصري في هذا الشأن لأننا مازلنا نحتاج من
البرامج السياسية في الإذاعة والتلفزة الى تحسيس المواطنين بضرورة قيامهم بواجبهم. لذلك أنا اعتبر إلى جانب هذا ان هناك غياب سياسة وطنية للمدينة تتبنى رؤية شمولية ومتكاملة وبعيدة المدى. اليوم الرباط
العاصمة بجوارها تمارة، بجوارها سلا، هل يمكن أن نقدم عاصمتنا للمقارنة مع عواصم الدول القريبة منا، مما لاشك فيه أن هذا التكتل العمراني يحتاج إلى نظرة شمولية تتجاوز ما هو تقني إلى حوار حقيقي، يجب
على المغاربة أن يقولوا كلمتهم في ما هي المدينة التي يريدون؟ هل هي مدينة أيام زمان، المدينة العتيقة التي يمشي فيها المواطنون على أرجلهم؟ أم المدينة التي تتوفر على مواقف سيارات، هل يريدون العمارات
التي تتوفر من ضمن شروطها على مستودعات ليكون الظل الكافي بها، ....والعديد من التساؤلات المغيبة، ولا أحد يطرحها اليوم، الكل ذاهب مع رخصة الملبنة ورخصة الدخان ورخصة المقهى، يعني تحولت مجالسنا
بالمغرب إلى توزيع مجموعة من الامتيازات، وما يبعث شيئا من التفاؤل هو الحوار الجاري ووعي كافة الفاعلين بما فيها الإدارة الترابية التي نظمت الندوة الأخيرة والتي أعتبرها بمثابة ناقوس خطر في ما يتعلق
بأزمة التدبير والحكامة في المدن المغربية.
نلامس هده القضايا وغيرها من خلال تجربة الرباط. السيد البحراوي هل يمكن تقريب المواطن من حصيلة عملكم وتدبيركمكأغلبية ،في خطوطها الكبرى وتحديدا التركيز على الرؤية الخاصة
بالمخطط الذي عملتم به؟.
عمر البحراوي: أولا أذكر وهذا طبيعي بأن المغرب بلد فتي في الديمقراطية، فالديمقراطية مازلنا نتعلمها واللامركزية بدأنا نمارسها، مازلنا لم نتوفر على
الكفاءات والخبرة، وحتى تجنيد المواطن للمساهمة في اللامركزية والتمركز، هذا غير موجود. الآن إذا أراد شخص لديه مشروع ويرغب في قرض للتمويل، سواء كان في بالحسيمة أو ميسور او تارودانت ، يجب أن يذهب إلى
الدار البيضاء مكان دراسة ملفه، وهذه هي المركزية الموجودة في بلادنا، في ما يخص اللامركزية نلاحظ أن الجماعات المحلية ووزارة الداخلية والخزينة العامة التي لها إدارة التمركز، أما الإدارات الأخرى ليس
لديها أية مصلحة وإن كانت ليس لديها أية إمكانية لمعالجة ملفات المواطنين عن قرب. لذلك أقول مازلنا نتعلم ومازلنا نمارس، ومازالت هناك مقاومة للإدارة، لا تريد أن تفوض الاختصاصات والإمكانيات، مثلا
وزارة التعليم لديها عدد كبير من المدارس وميزانية باهظة جدا، والآن نجد المدارس تدق أبواب الجماعة لإصلاحها، اذ توجد في وضعية مزرية والمراحيض في حالة يرثى لها، وزجاج مكسر، والتلميذ جالس فوق الطاولة
والماء يقطر عليه، فبالرغم من أن هذا ليس اختصاص الجماعة، نتدخل ونقوم بعملية الإصلاح، وهذا ناتج عن سياسة الحكومة الفاشلة. الآن الدولة الوحيدة التي ليس لها وزير للمدينة، كل واحد يأتي بطاقم ويأخذ
الرئاسة وليس له ما يفعل وليست له لا رؤية ولا تخطيط ولا مخطط، أنا لا أتكلم على تخطيط التنمية ، بل أتكلم عن التخطيط العمراني، مثلا نعرف أن كل سنة بالرباط يزداد سبعة في المائة يأتون من البوادي، ماذا
نهيئ لهم . ستقول لي أن هذا من صميم عملي ولكن حين اطلب توسيع المدار الحضري، يلزم موافقة الحكومة، وحين أطلب أن أوسع إمكانيات النقل الحضري وأهيئ لهم السكن والشغل والمدارس وكل هذا يفوق إمكانيات
الجماعة المحلية.
أنتم كفريق كيف تعاملتم مع هذا الواقع، وهذه المشكلات وعناصر التشخيص الذي قدمتم.
عمر البحراوي: أقول إننا في بلد بدأ التجربة، فيجب أن نتعامل معها، لا يمكن أن نطلب أكثر من المستحيل، فيجب أن نمشي خطوة خطوة.
الناصري مقاطعا: لكن الوقت لا يسمح
عمر البحراوي: ليس بيدي حل أو أي اختيار آخر، وإلا سأنصرف لحالي، فأنا أفضل أن أعمل بالإمكانيات الموجودة وبالعناصر التي لدي، وأنا كذلك متفائل إن شاء
الله فحين نصعد للحكومة سنحاول تغيير بعض المفاهيم وسنؤسس بعض المؤسسات التي ستهتم بالمالية والسكان بتعاون مع أحزاب أخرى.
عناصر الحصيلة، إذا ما أمكن تقديم عناصر الرؤية التي تحكمت لصياغة المخطط الذي اشتغلتم عليه؟.
عمر البحراوي: أولا المسألة كانت صعبة لأننا خرجنا من هيكلة قديمة ودخلنا في هيكلة جديدة، حيث كنا في الرباط خمس جماعات حضرية وأصبحنا جماعة واحدة،
والجماعات القديمة الأخرى أصبحت مقاطعات، والمنتخبون الذين صعدوا بقوا يتعاملون مع السكان في اختصاصاتهم على أساس أن لهم جماعة حضرية، فالقانون واضح، واستطعنا أن نجد وسيلة للخروج من هذا المأزق، ثانيا
وجدنا تراكما في الديون يصل إلى 11 مليار يجب تسديدها، كما وجدنا المشاريع مشتتة، لكن الامتياز من هذا التجميع للمدينة هو ان الإمكانيات أصبحت قوية. فقبل، مثلا جماعة حسان التي تتوفر على تعداد سكاني
قليل، لها إمكانيات ضخمة لا يجدون في بعض الأحيان أين يتم توظيفها ويقومون بإعادة الطوار، لكن اليوسفية ويعقوب المنصور لما يزيد عن 40 سنة لم يتم فيها حتى شبر من الزفت، إذن يجب أن نقوم بالتأهيل،
السياسة الأولى، المواطن الذي يسكن في اليوسفية أو الرياض يجب أن يشعر بنفس الخدمات، ولهذا سنسدد الديون وقمنا بدراسات أخذت منا وقتا كبيرا وكلفتنا مليون درهم ، وبدأنا نقوم بمشاريع لإعادة الهيكلة
وعممنا وسائل النظافة، والآن أعدنا نفس المستوى لتنظيف المدينة حيث اليوم نتوفر على 80 شاحنة تجوب الشوارع ليلا ونهارا لتنظيف جميع أرجاء المدينة، والمواطن لم يعد يتكلم عن مشكل النظافة.
حتى يكون الحوار تفاعليا السيد ادريس لشكر لكم الكلمة.
إدريس لشكر: بكل صدق هناك أولا موانع دستورية وقانونية، ونحن في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية طالبنا بمعالجتها دستوريا، كي يصبح المنتخبون سلطة
حقيقية في التسيير والتدبير الجماعي، أما في ما يتعلق بجماعات أخرى، فإن الدستور لم يعطها المرتبة التي يجب أن تحتلها في السلطة. ثانيا القانون الخاص بالرباط، وأنا اسمع سي عمر يتحدث وكأنه يمتلك
اختصاصات حقيقية ويقول فعلنا كذا وفعلنا كذا... والقانون الخاص للرباط، والذي لا يتحكم فيه من هو في موقع الحكومة أو المعارضة والسي عمر يعرف جيدا هذا، ونحن في الاتحاد الاشتراكي وقتها في الحكومة ونقود
حكومة التناوب التوافقي، وقفنا موقفا كفريق اشتراكي داخل مجلس النواب بل شعرنا في لحظة معينة اننا المعارضة الوحيدة للحكومة، ووقفنا ضد مشروع قانون الميثاق الجماعي لنحصن المكتسبات التي تضمن بعض
التوازنات بين المنتخبين وسلطة الإدارة الترابية الممثلة في العامل أو الوالي، لنضمن للرئيس أن يشارك كآمر للصرف ويشارك كذلك في تنفيذ قرارات المجلس. إذن من موقعنا الأمر يتعلق بالقناعات، كنا الحزب
الوحيد الذي ناضل من أجل تقوية اختصاصات مجلس الرباط، وبالفعل حصلنا على بعض المكتسبات، لكنها لم ترق لكل ما كنا نطمح إليه. أما بالنسبة للذاتي، أجرينا انتخابات 2003 وجعل الرباطيون والرباطيات الاتحاد
الاشتراكي في المرتبة الأولى، لكن المفارقة هي أن الحزب الأول أصبح في المعارضة، لكن هذا الأمر تطلب من الجهة الأخرى أن تعمل على ائتلاف حزبي مكون من 15 حزبا، فهذا هو الذاتي في عرقلة التدبير والتسيير
الجماعي، لأنه حين يتم ائتلاف حزبي يضم 15 حزبا، يجب أن تقوم به 17 لجنة بالمجلس، وهناك مذكرة لوزارة الداخلية تدعو إلى تقليص عدد اللجن، لكن الرئيس سي عمر مجبر أخاك لا بطل ليرضي كل التحالفات الموجودة
معه، ورئيس لجنة يعني الهاتف النقال، والسيارة والوقود الخ أي في نهاية المطاف أصبح تدبير العاصمة خاضع لتوازنات فيها الحسابات الذاتية والشخصية ليس إلا. بل الأكثر من هذا، أنا أتساءل: غدا سيأتي
المواطنون ليسائلون المجلس عن الحصيلة، هناك أناس مساهمون في التسيير ومن النخب غدا من يمارس دور المعارضة، سوف لن يتركوا للمعارضة لكي تقوم بدورها بل المستغرب هنا بالرباط، فمن يسير مقاطعة بلون سياسي
معين، وغدا سوف ينزل للمواطن بلون سياسي غير فيه حتى الموقع، كان في المعارضة سيصبح في الأغلبية أو كان في الأغلبية وأصبح في المعارضة، بالله عليك سيحار هذا المواطن، من كان يسير؟ ومن كان يقوم بدوره في
المعارضة الحقيقية؟، وهذا إشكال يعتبر من المبررات الذاتية. لم تسمح لمجلس الرباط للقيام بمهامه على أكمل وجه، نحن أمام مجموعة غير متجانسة شكلت بالفعل عطبا في التسيير بالرباط. ولنؤكد ذلك، هناك لجان
في المجلس عرضت عليها نقط في جدول الأعمال منذ 2003 ومازلنا في 2009 نعرض نفس النقط لأن المجلس له 17 لجنة باستثناء 4 لجان التي يمكن لها أن تنتج مشاريع قرارات تعرض في الجلسة العامة، أما باقي اللجان
فلا تصل إلى النصاب القانوني، والنصاب مسؤولية الأغلبية وليسمسؤولية الأقلية المعارضة، وحتى المعارضة لا تحمل نفس
الهم.
«Il faut créer des comités de lutte contre la fraude
électorale» ALM
: Dans le but de contrôler les élections communales, vous avez appelé à la création de comités de vigilance composés par le parti de l’USFP et le PJD. Est-ce qu’on peut dire que les deux partis se
dirigent vers une alliance pour entamer les élections communales ? Driss Lachgar: Les comités de supervision des élections législatives de 2007, qui avaient été instituées à l’initiative d’acteurs de la société civile, avaient pour mission
d’établir des rapports à la fin de l’opération de vote. C’était un contrôle a posteriori, autrement dit après la fin de l’opération de vote. Ce que je propose est différent. Ce n’est pas non plus
un appel à l’union avec le PJD. Il ne doit pas être interprété comme tel. Je lance un appel pour que des comités de surveillance et de vigilance soient institués. Contrairement aux comités des
élections de 2007, ceux-ci auront pour mission de contrôler les élections a priori. Tous les partis politiques démocrates devraient se joindre à cette initiative, pas uniquement le PJD. Ces comités
seront un moyen pour lutter contre la fraude et prévenir les actes malsains qui peuvent entacher les élections communales. Ces comités de vigilance pourront agir dans différents lieux. Aussi bien
dans les villes qu’à la campagne. Dans les douars notamment, dans les villages…Elles seront un instrument pour barrer la route devant les personnes qui seraient tentées par l’utilisation de moyens
financiers pour obtenir plus de voix. Les corrupteurs seront contraints de faire marche arrière lorsqu’ils sauront qu’ils sont surveillés par des comités créés à cet effet. Même les habitants des
quartiers, jeunes et moins jeunes, sont invités à adhérer à ces comités. L’appel que j’ai lancé s’adresse en fait à toutes les composantes de la société, pas seulement le PJD et les autres
partis.
Quels moyens proposez-vous pour mettre en œuvre les comités de vigilance ?
Il est encore prématuré de parler des moyens de mise en œuvre de cette initiative. Mon initiative constitue une invitation ouverte à l’opinion publique marocaine, qui en a assez des fraudes
électorales. J’appelle tous les citoyens à la vigilance et à la prudence lors des élections communales. Les citoyens sont dans l’obligation de dénoncer tous les actes qui seraient suspicieux. Ils
doivent informer le ministère public, chaque fois qu’il y a des agissements anormaux, soit lors de la campagne électorale soit le jour du vote. La société marocaine doit réagir avec fermeté pour
empêcher les fraudeurs de nuire à l’opération du vote.
En tant que parti de la majorité, comment voyez-vous les échéances communales du 12 juin ?
Le parti de l’USFP attend toujours des mesures concrètes de la part du gouvernement. Des mesures politiques, administratives et juridiques qui puissent redonner confiance et espoir à tous les
citoyens. Nous ne souhaitons pas que le taux de participation soit réduit comme en 2007 et qu’il ait un impact négatif sur les échéances du 12 juin prochain.
Quelles sont les chances de la femme de l’USFP dans les communales 2009 ?
Notre parti est pionnier en matière de représentativité féminine. Le travail effectué dans ce sens au sein de l’USFP est en conformité avec le discours que nous prônons. Présenter des femmes
candidates aux élections et veiller à ce que la femme ait toujours sa place dans l’échiquier du parti, cela fait partie des principes que nous adoptons depuis toujours. Les femmes dans notre parti
œuvrent pour préserver cet acquis.
Le développement politique n'était pas à la hauteur de l'évolution économique et sociale. Cet état a été d'ailleurs confirmé lors
du VIIIème Congrès du parti. C'est ce qu'a indiqué Driss Lachguer lors des deux meetings organisés respectivement les 13 et 15 mars à Martil et à Tétouan.
Grâce à la bonne gouvernance, le Maroc qui n'est pourtant pas un pays producteur de pétrole, ne dispose pas de richesses et qui a vécu des années de sécheresse, a pu, malgré
tout, ouvrir plusieurs grands chantiers économiques et sociaux, notamment les droits de l'Homme, les libertés publiques, le Code de la famille, l'amazighité, le Code du
travail.
La Monarchie parlementaire à laquelle nous avons appelé pour la réforme constitutionnelle, a soulevé un tollé de toutes parts. Et d'expliquer le pourquoi de cette proposition.
Les Ittihadis qui, comme tout le monde le sait, sont royalistes et l'USFP croit fermement à la Monarchie, la considère comme l’un des fondamentaux de la Nation et est convaincu que la
force de cette Monarchie émane de la force de ses institutions, a souligné Driss Lachguer devant les militants de Martil et Tétouan. Il a soutenu que l'USFP est convaincu aussi que la
Monarchie, tout en jouissant de la légitimité religieuse, historique et populaire, est appelée à développer et à améliorer sa légitimité constitutionnelle.
La légitimité que nous voulons développer au Maroc trouve ses origines dans les initiatives du Souverain dont la régionalisation élargie, la question amazighe, les droits de l'Homme, la
création de l'Instance Equité et Réconciliation et l’adoption de ses recommandations. Mais cela nécessite également une révision constitutionnelle à même de consolider les prérogatives des
instances du pays et non pas de réduire les attributions de la Monarchie au détriment d'une autre institution, comme le prétendent certains, a fait savoir Driss Lachguer.
Concernant les réformes politiques proposées par l'USFP, Driss Lachguer a appelé le gouvernement à élaborer une batterie de mesures claires et précises pour redonner confiance aux
citoyens et œuvrer à la mise en place d'une instance civile pour défendre la transparence des élections et juger les fraudeurs, afin que l'action partisane et le processus électoral
retrouvent leur crédibilité.Il a saisi cette occasion pour évoquer certaines mesures décidées par le gouvernement dont la révision des listes électorales, la représentativité de la femme dans
les conseils municipaux et ruraux.
Driss Lachgar : «La décision d’opérer des retenues sur les salaires des grévistes est illégale»
Le bureau politique de l’USFP rend public un communiqué dans lequel il exprime son opposition à la décision du gouvernement de procéder à des retenues sur les salaires des grévistes. Driss Lachgar
explique cette initiative.
ALM : Un profond désaccord éclate entre l’USFP et le parti de l’Istiqlal au sujet de la décision du gouvernement d’opérer des retenues sur les salaires des grévistes de la fonction
publique. Quelle analyse faites-vous de ce développement ?
Driss Lachgar : La décision des retenues sur les salaires des grévistes n’a aucune assise juridique. Il n’y a pour le moment aucune loi qui autorise le gouvernement à prendre cette décision. On
parle certes de projet de loi sur les syndicats, institutionnalisant entre autres le droit à la grève. Mais ce projet de loi tarde encore à voir le jour. Le bon sens veut alors que l’on attende la
sortie de ce projet de loi, et son adoption par le Parlement. Ce n’est qu’à cette condition que l’on peut décider ou non des ponctions sur les salaires des grévistes. La décision gouvernementale
pèche par un excès de précipitation. Elle est infondée. Et elle l’est d’autant plus que les retenues sur les salaires des grévistes n’ont pu avoir lieu qu’une seule ou deux fois au Maroc. Cela
remonte aux tristement célèbres années de braise.
Mais l’USFP qui, rappelons-le, est un parti de la majorité, a approuvé la décision des retenues lors du dernier Conseil de gouvernement. Comment expliquez-vous
sa volte-face aujourd’hui ? Ce que je sais, c’est que le contenu des Conseils de gouvernement est tenu secret. Seul le porte-parole du gouvernement est en droit de révéler la teneur de
ces Conseils.
L’actuel différend entre l’USFP et le parti de l’Istiqlal remet sur le tapis la question de l’incohérence au sein de l’actuelle coalition gouvernementale. Qu’en pensez-vous ?
L’USFP avait promis, au lendemain de la formation de l’actuel gouvernement, d’apporter un soutien critique à son action. Nous demeurons fidèles à ce principe. Notre parti, rappelons-le, avait
critiqué la manière avec laquelle ce gouvernement a été constitué. Nous sommes, par ailleurs, insatisfaits de la façon dont ce gouvernement gère certains dossiers.
Que trouvez-vous à redire sur la gestion assurée par le gouvernement El Fassi dont vous faites partie ?
Nous avons déjà posé une condition au maintien de notre participation à ce gouvernement. Nous avons conditionné le maintien de notre participation à la poursuite de l’accomplissement des chantiers.
Or, ce que nous constatons aujourd’hui, c’est une régression de la dynamique de ces chantiers. Nous ne pouvons en aucun cas cautionner cette régression.
Elections communales de 2009, réforme politique et constitutionnelle, création du grand parti de gauche,
et autres questions sont au centre de cet entretien avec Driss Lachgar, membre du bureau politique de l’USFP.
ALM : Contrairement aux attentes exprimées lors du 8ème congrès, l’USFP n’a obtenu ni le renforcement de sa place au gouvernement ni la présidence de la
deuxième Chambre. Quelle lecture faites-vous de ce constat ?
Driss Lachgar : Notre situation au sein de la majorité est loin d’être normale.
De ce fait, il est nécessaire de revoir notre position dans la majorité et notre participation aux côtés des autres partis qui forment cette majorité.
Revendiquez-vous toujours une réforme constitutionnelle ?
Dans le but de consolider ce qui a été dit lors du congrès national de l’USFP, notre parti a réuni son conseil national. Dans le rapport du bureau politique que le premier secrétaire
Abdelouahed Radi a présenté le 24 janvier, nous avons insisté sur la nécessité d’une réforme constitutionnelle. Notre parti prendra des initiatives dans ce sens dans les jours qui viennent.
Je ne dévoilerai pas maintenant ce que nous allons faire concrètement.
L’USFP va-t-elle partir seule aux élections communales de 2009 ? Qu’en est-il du programme commun des partis de la Koutla ?
Pour les élections locales, il est prématuré de parler de coalition pour le moment. Ce qui importe le plus pour l’USFP, c’est que les élections communales puissent faire ressortir de nouvelles
élites, honnêtes et responsables. Il est vital pour nous de combattre la fraude électorale. Nous avons lancé un appel lors du dernier congrès national aux acteurs de la société civile, ainsi qu’aux
représentants des différents partis politiques, pour former un front capable de lutter contre la fraude. Cette initiative complétera l’action du gouvernement dans ce sens. Nous estimons que toutes
les mesures prises par l’Etat, juridiques ou administratives, restent insuffisantes pour faire face au fléau de la fraude électorale et combattre les fraudeurs. Nous avons appelé dans plusieurs
villes à la formation d’un front pouvant servir de rempart contre les malfaiteurs afin de les empêcher de nuire à l’opération de vote. La vigilance reste de mise dans les villes aussi bien qu’à la
campagne pour lutter contre la corruption.
On n’entend plus parler du grand parti socialiste. Qu’est-ce qui empêche ce parti de voir le jour ?
Notre approche et notre vision diffèrent de celles des autres. Le grand parti socialiste aujourd’hui est constitué par l’USFP. Il puise sa force des valeurs et des principes auxquels notre parti
est resté toujours attaché. Ces valeurs font de l’USFP un parti distingué et incarnant les vraies positions de gauche.
Celles-ci ne peuvent être affectées ni par le temps ni par les circonstances.
Peut-on s’attendre à un retour de l’USFP sur le front social ?
Les initiatives de l’USFP dans le domaine social à travers les centrales syndicales qui représentent les travailleurs marocains sont notables et très influentes. Il est indispensable pour nous que
l’unité de la gauche trouve sa source dans le domaine social. Les travailleurs doivent jouer un rôle prépondérant pour unifier les partis de gauche. Vient ensuite le rôle des intellectuels et de la
classe politique de notre pays.
أكد إدريس لشكر، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، أن الفصل 24 من الدستور لم يعد عليه «فيتو» بعد أن تحدث الملك عن المنهجية الديمقراطية في تعيين الوزير
الأول، ودعا لشكر إلى مراجعة هذا الفصل. وقال لشكر خلال مشاركته في ندوة نظمتها «المساء» حول الملكية البرلمانية، إن «الملك رد على أحد مستشاريه الذي قال إن الملكية في المغرب هي ملكية تنفيذية، بالقول
بأن الملكية في المغرب ليست ملكية تنفيذية ولا تشريعية ولا قضائية»، وهذا معناه -يقول لشكر- أن «كلا من التنفيذ والتشريع والقضاء ينبغي أن تكون له سلطته، وهذا ما يحقق في النهاية فصل
السلط»...
Commentaires Récents